في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

ويحكي السياق سوء أدبهم مع الرسول [ ص ] وقد جاءهم بالكتاب والقرآن المبين ، يوقظهم من الأمل الملهي ، ويذكرهم بسنة الله ، فإذا هم يسخرون منه ويتوقحون :

( وقالوا : يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ! ) .

وتبدو السخرية في ندائهم :

( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) . .

فهم ينكرون الوحي والرسالة ؛ ولكنهم يتهكمون على الرسول الكريم بهذا الذي يقولون .

ويبدو سوء الأدب في وصفهم للرسول الأمين :

( إنك لمجنون ) . .

جزاء على دعوته لهم بالقرآن المبين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

{ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون6 لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين7 ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين8 إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون9 ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين10 وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون11 كذلك نسلكه في قلوب المجرمين12 لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين13 ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون14 لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون15 } .

المفردات :

الذكر : القرآن .

التفسير :

6{ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } .

يخبر الله سبحانه وتعالى عن كفرهم وعنادهم ، في قولهم : { يا أيها الذي نزل عليه الذكر } . أي : الذي تدعي ذلك .

{ إنك لمجنون } . أي : في دعائك إيانا إلى إتباعك ، وترك ما وجدنا عليه آباءنا .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ} (6)

شرح الكلمات :

{ نزل عليه الذكر } : أي القرآن الكريم .

المعنى :

قوله تعالى { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر } أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة { إنك لمجنون } أي قابل عاقل وإلا لما ادعيت النبوة . وفي قولهم هذا استهزاء ظاهر بالرسول صلى الله عليه وسلم وهو ثمرة ظلمة الكفر التي في قلوبهم .

الهداية

- بيان ما كان يلقاه رسول الله ( ص ) من استهزاء وسخرية من المشركين .