وهكذا واجه لوط قومه بالاستنكار والعجب مما يفعلون !
( ولوطا إذ قال لقومه : أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ? أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء ? بل أنتم قوم تجهلون ) . .
عجب في عبارته الأولى من إتيانهم هذه الفاحشة ، وهم يبصرون الحياة في جميع أنواعها وأجناسها تجري على نسق الفطرة ، وهم وحدهم الشواذ في وسط الحياة والأحياء . .
{ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون( 54 ) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون( 55 ) }
الفاحشة : الفعلة الشنيعة المتناهية في القبح .
تبصرون : تعلمون عاقبة فعلها ببصيرتكم ، أو يبصر بعضكم بعضا علانية أثناء الفاحشة .
54-{ ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون }
أي : واذكر لوطا حين حذّر قومه من المثلية الجنسية ، وعاقبة اللواط ، واستغناء الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، فقال لوط لقومه : أترتكبون المنكر الغليظ ، وتفعلون فاحشة لم يسبقكم إليها أحد من العالمين ، وأنتم تعلمون مبلغ قبحها وشناعة جرمها ، ففيها ضرر شديد للمفعول به ، وضرر شديد للفاعل ، وقيل : كانوا يأتون المنكر في مجتمع ويشاهد بعضهم بعضا ، فأنكر لوط عليهم هذه الأفعال ، والاستفهام هنا استفهام إنكاري .
{ 54 - 58 } { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } إلى آخر القصة .
أي : واذكر عبدنا ورسولنا لوطا ونبأه الفاضل حين قال [ ص 607 ] لقومه -داعيا إلى الله وناصحا- : { أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي : الفعلة الشنعاء التي تستفحشها العقول والفطر وتستقبحها الشرائع { وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ } ذلك وتعلمون قبحه فعاندتم وارتكبتم ذلك ظلما منكم وجرأة على الله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.