في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا} (26)

حياتهم كلها سلام . يرف عليها السلام . ويشيع فيها السلام . تسلم عليهم الملائكة في ذلك الجو الناعم الآمن ؛ ويسلم بعضهم على بعض . ويبلغهم السلام من الرحمن . فالجو كله سلام سلام . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا} (26)

13

{ إِلَّا قِيلاً سَلامًا سَلامًا } .

أي : إلا أنهم يسلمون على بعض ، أو يردّون السلام على الآخرين ، فالملائكة تسلّم عليهم ، والله تعالى يحييهم بالسلام ، وهم يحيون بعضهم بالسلام ، فأنعم بها من حياة ، فيها السلام والأمان ، والتحية والإكرام .

قال تعالى : { تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعدَّ لهم أجرا كريما } . ( الأحزاب : 44 ) .

وقال سبحانه وتعالى : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب*سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } . ( الرعد : 23 ، 24 ) .

اللهم اجعلنا مع السابقين المقرّبين ، واجعلنا معهم في عليين ، اللهم الطف بنا واهدنا وأرضنا وأغننا ووفقنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، اللهم عافنا واعف عنا ، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة ، اللهم ارزقنا الفردوس الأعلى في الجنة ، تفضلا منك ونعمة ، وعطفا منك وفضلا ، فإنك أنت الغفور الرحيم ، المليك المقتدر ، آمين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا} (26)

قوله - تعالى - : { لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً } تتميم للنعم التى أنعم - سبحانه - عليهم بها فى الجنة .

واللغو : الكلام الساقط الذى لا فائدة منه ، ولا وزن له . يقال : لغا فلان يلغو . إذا قال كلاما يلام عليه .

والتأثيم : مصدر إثم ، إذا نسب غيره إلى الإثم وفعل ما لا يليق .

أى : أن هؤلاء المقربين لا يسمعون فى الجنة كلاما لا يعتد به ، ولا يسمعون - أيضا - كلاما سيئا أو قبيحا ، بأن ينسب بعضهم إلى بعض ما لا يليق به ، وإنما الذى يسمعونه هو الكلام الطيب المشتمل على الأمان المتكرر ، والتحية الدائمة .

ولفظ { سَلاَماً } الأول ، بدل من قوله { قِيلاً } أو نعت له . . . أى : سالما من العيوب . والتكرير لهذا اللفظ القصد منه التأكيد ، والإشعاربكثرة تحيتهم بهذا اللفظ الدال على المحبة والوئام .

أى : لا يسمعون فى الجنة إلا سلاما إثر سلام ، وتحية فى أعقاب تحية ، ومودة تتلوها مودة .

والاستثناء منقطع ، لأن السلام لا يندرج تحت اللغو ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم ، و { قِيلاً } بمعنى : قولا ، وهو منصوب على الاستثناء . .

وإلى هنا نجد الآيات الكريمة ، قد بينت أقسام الناس يوم القيامة ، وفصلت ما أعده - سبحانه - للسابقين ، من عطاء جزيل ، وفضل عميم .