في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ} (23)

( كلا ! لما يقض ما أمره ) . .

الإنسان عامة ، بأفراده جملة ، وبأجياله كافة . . لما يقض ما أمره . . إلى آخر لحظة في حياته . وهو الإيحاء الذي يلقيه التعبير بلما . كلا إنه لمقصر ، لم يؤد واجبه . لم يذكر أصله ونشأته حق الذكرى . . ولم يشكر خالقه وهاديه وكافله حق الشكر . ولم يقض هذه الرحلة على الأرض في الاستعداد ليوم الحساب والجزاء . . هو هكذا في مجموعه . فوق أن الكثرة تعرض وتتولى ، وتستغني وتتكبر على الهدى !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ} (23)

المفردات :

كلا : زجر للإنسان عن ترفعه وتكبره .

لما يقض ما أمره : لم يفعل ما أمره الله به ، بل قصّر .

التفسير :

كلاّ لمّا يقض ما أمره .

كلاّ . حرف ردع وزجر لهذا الإنسان الكافر ، أو المقصّر في القيام بحق الله عليه ، أي رغم هذه النعم في الخلق والتكوين والنشأة ، وإمداد الإنسان بما يعاونه في حياته مثل الأيدي والأرجل ، والسمع والبصر والعقل ، لكن الإنسان لم يشكر الله حق شكره ، فمن الناس من كفر بالله وبالكتب والرسل ، ومنهم من صدّق وقصّر في أداء الفرائض .

روى عن مجاهد وقتادة أن المراد أنه لم يقض جميع ما أمره الله به ، من أول زمان تكليفه إلى زمان إماتته وإقباره .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَلَّا لَمَّا يَقۡضِ مَآ أَمَرَهُۥ} (23)

ثم زجر - سبحانه - هذا الإِنسان زجرا شديدا لتقصيره فى أداء حق خالقه ، فقال - تعالى - : { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } أى : كلا ن هذا الإِنسان الجاحد المغرور . . لم يقض ولم يؤد ما أمره الله - تعالى - به من تكاليف ومن شكر لخالقه ، ومن تأمل فى آياته ، ومن طاعة لرسله . . بل استمر فى طغيانه وعناده .

فالمقصود بهذه الآية الكريمة : ردع هذا الإِنسان الجاحد وزجره ، وبيان أن هذا الردع سببه إهماله لحقوق خالقه ، وعدم اهتماه بأدائها .