في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

. . وهو اللحظة في حضرة ربه . يحس الرضى والتكريم والحفاوة . فليسأله كل ما يطمئنه على مواجهة هذه المهمة العسيرة ؛ ويكفل له الاستقامة على طريق الرسالة :

( قال : رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري . واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي . واجعل لي وزيرا من أهلي ، هارون أخي . اشدد به أزري ، وأشركه في أمري . كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا . إنك كنت بنا بصيرا ) . .

لقد طلب إلى ربه أن يشرح له صدره . . وانشراح الصدر يحول مشقة التكليف إلى متعة ، ويحيل عناءه لذة ؛ ويجعله دافعا للحياة لا عبئا يثقل خطى الحياة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

22

إشرح لي صدري : وسعه لتحمل أعباء الرسالة .

26 ، 25- { قال رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري } .

أي : دعا موسى ربه ، حين علم بالمهمة العظيمة التي سيتوجه إليها ؛ فإنه كان في مصر وقد شاهد جبروت فرعون وظلمه وبطشه ؛ فطلب من الله العون فقال : { رب اشرح لي صدري } . اجعلني رابط الجأش ؛ حتى لا أخاف سواك ، ولا أرهب غيرك ، فأعطني الهمة والعزيمة ، وألهمني التوفيق والقبول ، واجعلني محبا لتبليغ الرسالة ، وهون عليّ الصعب ، { ويسّر لي أمري } . اجعل بركتك معي ، وعونك لي ، وسهل عليّ القيام بما تكلفني به من تبليغ الرسالة ؛ فإن لم تكن أنت عوني ونصيري ، وعضدي وظهيري وإلا فلا طاقة لي بذلك .