تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

{ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } غير الزوجة والسرية { فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه ، المتجرئون على محارم الله . وعموم هذه الآية ، يدل على تحريم نكاح المتعة ، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها ، ولا مملوكة ، وتحريم نكاح المحلل لذلك .

ويدل قوله { أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه ، فلو كان له بعضها لم تحل{[548]} ، لأنها  ليست مما ملكت يمينه ، بل هي ملك له ولغيره ، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان ، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان .


[548]:- في أ: لأنه، وفي ب: لأن، ولعل الصواب ما أثبت.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ} (7)

ولما كان من لم يكتف بالحلال مكلفاً نفسه طلب ما يضره ، سبب عن ذلك قوله معبراً بما يفهم العلاج : { فمن ابتغى } أي تطلب متعدياً { وراء ذلك } العظيم المنفعة الذي وقع استثناؤه بزنا أو لواط أو استمناء يد أو بهيمة أو غيرها { فأولئك } البعيدون من الفلاح { هم العادون } أي المبالغون في تعدي الحدود ، لما يورث ذلك من اختلاط الأنساب ، وانتهاك الأعراض ، وإتلاف الأموال ، وإيقاد الشر بين العباد .