تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (7)

{ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ْ } أي : يزيد في الخامسة مع الشهادة المذكورة ، مؤكدا تلك الشهادات ، بأن يدعو على نفسه ، باللعنة إن كان كاذبا ، فإذا تم لعانه ، سقط عنه حد القذف ، ظاهر الآيات ، ولو سمى الرجل الذي رماها به ، فإنه يسقط حقه تبعا لها . وهل يقام عليها الحد ، بمجرد لعان الرجل ونكولها أم تحبس ؟ فيه قولان للعلماء ، الذي يدل عليه الدليل ، أنه يقام عليها الحد ، بدليل قوله : { وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ ْ } إلى آخره ، فلولا أن العذاب وهو الحد قد وجب بلعانه ، لم يكن لعانها دارئا له .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (7)

{ والخامسة أن لعنت الله } أي الملك الأعظم { عليه } أي هذا القاذف نفسه { إن كان من الكاذبين* } فيما رماها به ، ولأجل قطعه بهذه الأيمان الغليظة بصدقه وحكم الله بخلاصه انتفى عنه الولد ، فلزم من نفيه الفرقة المؤبدة من غير لفظ لعدم صلاحيتها أن تكون فراشاً له ، لأن الولد للفراش ، ولا يصح اللعان إلا عند حاكم ، ولا يخفى ما في هذا من الإبعاد عن القذف بوجوب مزيد الاحتياط ، لما في ذلك من التكرير والاقتران بالاسم الأعظم ، والجمع بين الإثبات وما يتضمن النفي ، والدعاء باللعن المباعد لصفة المؤمن ، فإذا فعل الزوج ذلك سقط عنه العذاب بحد القذف وأوجبه على المقذوفة ، فلذلك قال تعالى : { ويدرؤا . . . }