{ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ْ } وهذا وصف لكل مخلوق ، أنه لا ينفع ولا يضر ، وإنما النافع الضار ، هو الله تعالى .
{ فَإِنْ فَعَلْتَ ْ } بأن{[421]} دعوت من دون الله ، ما لا ينفعك ولا يضرك { فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ْ } أي : الضارين أنفسهم بإهلاكها ، وهذا الظلم هو الشرك كما قال تعالى : { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ْ } فإذا كان خير الخلق ، لو دعا مع الله غيره ، لكان من الظالمين المشركين فكيف بغيره ؟ ! !
ولما نهاه عن الشرك ، أكده{[38695]} بما هو كالتعليل له بما يلزمه من العبث بالخضوع لما لا{[38696]} ضر فيه ولا نفع بقوله تعالى : { ولا تدع } أي{[38697]} في رتبة من الرتب{[38698]} الكائنة { من دون الله } أي الذي بيده كل شيء { ما لا ينفعك } أي إن{[38699]} فعلت شيئاً من ذلك فأتاك{[38700]} بأسنا { ولا يضرك } أي إن{[38701]} أقمت على طاعتنا مع نصرنا { فإن فعلت } أي شيئاً مما نهيناك عنه { فإنك إذاً } إذا{[38702]} دعوت ذلك الغير بسبب ذلك{[38703]} { من الظالمين* } أي العريقين في وضع{[38704]} الدعوة في غير محلها لأن ما هو{[38705]} كذلك في غاية البعد عن منصب الإلهية ؛
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.