تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

{ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ } ، أي : تسلطه ، { عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } ، أي : يجعلونه لهم وليا ، وذلك بتخليهم عن ولاية الله ، ودخولهم في طاعة الشيطان ، وانضمامهم لحزبه ، فهم الذين جعلوا له ولاية على أنفسهم ، فأزَّهم إلى المعاصي أزًّا ، وقادهم إلى النار قَوْدًا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

{ إنما سلطانه على الذين يتولونه } ، يطيعونه ، { والذين هم به } ، بسببه وطاعته فيما يدعوهم إليه ، { مشركون } بالله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ} (100)

ثم وصل بذلك ما أفهمه من أن له سلطاناً على غيرهم فقال تعالى : { إنما سلطانه } ، أي : الذي يتمكن به غاية التمكن بإمكان الله له . { على الذين يتولونه } ، أي : تولوه وأصروا على ذلك بتجديد ولايته كل حين . { والذين هم } ، أي : بظواهرهم وبواطنهم ، { به } ، أي : بالشيطان { مشركون * } دائماً ؛ لأنهم إذا تبعوا وساوسه ، وأطاعوا أوامره ، فقد عبدوه فجعلوه بذلك شريكاً ، فهم لا يتأملون دقائق القرآن ، بل ولا يفهمون ظواهره على ما هي عليه ؛ لما أعماهم به الشيطان من وساوسه ، وحبسهم به عن هذه الأساليب من محابسه ، فهم لا يزالون يطعنون فيه بقلوب عمية وألسنة بذية ؛