تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

112

118 - وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .

أي : قل أيها النبي أنت وأمتك : رب استر وامح ذنوبي بعفوك عنها ، وارحمني بقبول توبتي وترك عقابي على ما اجترحت من آثام وأوزار .

وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .

أنت خير من رحم ذا ذنب فقبل توبته وتجاوز عن عقابه ، إنك ربنا خير غافر ، وإنك المرجو لإصلاح الضمائر ، وأنت الذي تمنح السداد والتوفيق في الأقوال والأفعال .

أخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما ، عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : ( قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم )xxxvi .

ختام السورة:

خلاصة ما تضمنته سورة ( المؤمنون ) :

1 . فوز المؤمنين ذوي الصفات الفاضلة بدخول الجنة خالدين فيها أبدا .

2 . ذكر حال النشأة الأولى ، وتكوين الجنين في بطن أمه .

3 . خلق السماوات السبع وإنزال المطر من السماء ، وإنشاء الجنات من النخيل والأعناب ، وذكر منافع الحيوان للإنسان .

4 . قصص بعض الأنبياء كنوح ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، وعيسى عليهم السلام ، ثم أمرهم جميعا بأكل الطيبات وعمل الصالحات .

5 . وصف ما يلقاه الكافرون من العذاب والنكال يوم القيامة .

6 . ذكر ما أنعم الله به على عباده من الحواس والمشاعر .

7 . إنكار المشركين للبعث والجزاء ، والحجاج على إثبات ذلك .

8 . تعليم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الأدب في معاملة الناس ، وأمره أن يدعوه بدفع همزات الشياطين .

9 . طلب الكفار العودة إلى الدنيا حين رؤية العذاب ، لعلهم إذا عادوا عملوا صالحا ، وتأنيب القرآن لهم .

10 . وصف أهوال القيامة وما فيها من الشدائد .

11 . أوصاف السعداء والأشقياء .

i

ii

iii

iv

v

vi

vii

viii

ix

x

xi

xii

xiii

xiv

xv

xvi

xvii

xviii

xix

xx

xxi

xxii

xxiii

xxiv

xxv

xxvi

xxvii

xxviii

xxix

xxx

xxxi

xxxii

xxxiii

xxxiv

xxxv

xxxvi

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

وكأنه سبحانه بعد ما سلاه بذكر مآل من لا ينجع دعاؤه فيه أمره بما يرمز إلى متاركة مخالفيه فقال جل وعلا :

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )

{ وَقُل رَّبّ } وقرأ ابن محيصن { رَبّ } بالضم { اغفر وارحم وَأنتَ خَيْرُ الرحمين } والظاهر أن طلب كل من المغفرة والرحمة على وجه العموم له عليه الصلاة والسلام ولمتبعيه وهو أيضاً أعم من طلب أصل الفعل والمداومة عليه فلا إشكال ، وقد يقال في دفعه غير ذلك ، وفي تخصيص هذا الدعاء بالذكر ما يدل على أهمية ما فيه ، وقد علم صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أن يقول نحوه في صلاته .

ومن باب الإشارة : { وَقُل رَّبّ اغفر وارحم وَأنتَ خَيْرُ الرحمين } [ المؤمنون : 118 ] فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي الاغترار بالأعمال وإرشاد إلى التشبث برحمة الملك المتعال ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لطاعته ويغفر لنا ما ارتكبناه من مخالفته ويتفضل علينا بأعظم مما نؤمله من رحمته كرامة لنبيه الكريم وحبيبه الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشرف وعظم وكرم .

ختام السورة:

فقد أخرج البخاري . ومسلم . والترمذي . والنسائي . وابن ماجه . وابن حبان . وجماعة عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه قال : يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال : «قل اللهم أني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » ولقراءة هذه الآيات أعني قوله تعالى : { أَفَحَسِبْتُمْ } [ المؤمنون : 115 ] إلى آخر السورة على المصاب نفع عظيم وكذا المداومة على قراءة بعضها في السفر .

أخرج الحكيم الترمذي . وابن المنذر . وأبو نعيم في الحلية وآخرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قرأ في أذن مصاب { أَفَحَسِبْتُمْ } [ المؤمنون : 115 ] حتى ختم السورة فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم . «والذي نفسي بيده لو أن رجلاً موقناً قرأ بها على جبل لزال » .

وأخرج ابن السني . وابن منده . وأبو نعيم في المعرفة بسند حسن من طريق محمد بن إبراهيم بن الحرث التميمي عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا أن نقول إذا أمسينا وأصبحنا { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ } [ المؤمنون : 115 ] فقرأناها فغنمنا وسلمنا هذا والله تعالى المسؤول لكل خير .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

{ وَقُلْ } داعيا لربك مخلصا له الدين { رَبِّ اغْفِرْ } لنا حتى تنجينا من المكروه ، وارحمنا ، لتوصلنا برحمتك إلى كل خير { وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ } فكل راحم للعبد ، فالله خير له منه ، أرحم بعبده من الوالدة بولدها ، وأرحم به من نفسه .

تم تفسير سورة المؤمنين ، من فضل الله وإحسانه .