تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

المفردات :

يحض : الحضّ هو الحثّ على الشيء والترغيب فيه بشدة .

التفسير :

3- ولا يحضّ على طعام المسكين .

أي : إنه لا يطعم المسكين ، ولا يحثّ غيره على ذلك ، والسبب هو ضعف الإيمان باليوم الآخر ، وعدم اليقين بالجزاء العادل من الله ، فلو أن الإيمان بالله كان ثابتا في القلب لرأيت صاحبه رحيما باليتيم ، متعاونا مع غيره لإطعام المسكين ، وفيه إشارة إلى أن الإنسان إذا عجز عن مساعدة المسكين ، كان عليه أن يحث غيره من القادرين على ذلك ، ويدعوه إلى فعل الخير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

{ وَلاَ يَحُضُّ } أي ولا يبعث أحداً من أهله وغيرهم من الموسرين { على طَعَامِ المسكين } أي بذل طعام المسكين وهو ما يتناول من الغذاء والتعبير بالطعام دون الإطعام مع احتياجه لتقدير المضاف كما أشرنا إليه للإشعار بأن المسكين كأنه مالك لما يعطى له كما في قوله تعالى : { في أموالهم حَقٌّ لَّلسَّائِلِ والمحروم } [ الذاريات : 19 ] فهو بيان لشدة الاستحقاق وفيه إشارة للنهي عن الامتنان وقيل الطعام هنا بمعنى الإطعام وكلام الراغب محتمل لذلك فلا يحتاج إلى تقدير لمضاف وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما ولا يحاض مضارع حاضضت وهذه الجملة عطف على جملة الصلة داخلة معها في حيز التعريف للمكذب فيكون سبحانه وتعالى قد جعل علامته الإقدام على إيذاء الضعيف وعدم بذل المعروف على معنى أن ذلك من شأنه ولوازم جنسه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

{ وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين } أي : إن من صفاته الذميمة - أيضا - أنه لا يحث أهله وغيرهم من الأغنياء على بذل الطعام للبائس المسكين ، وذلك لشحه الشديد ، واستيلاء الشيطان عليه ، وانطماس بصيرته عن كل خير .

وفى هذه الآية والتي قبلها دلالة واضحة على أن هذا الإنسان المكذب الدين قد بلغ النهاية فى السوء والقبح ، فهو لقسوة قلبه لا يعطف على يتيم ؛ بل يحتقره ويمنع عنه كل خير ، وهو لخبث نفسه لا يفعل الخير ، ولا يحض غيره على فعله ، بل يحض على الشرور والآثام .

ولما كانت هذه الصفات الذميمة ، لا تؤدي إلى إخلاص أو خشوع لله - تعالى - ، وإنما تؤدي إلى الرياء وعدم المبالاة بأداء التكاليف التي أوجبها - سبحانه - على خلقه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} (3)

قوله : { ولا يحض على طعام المسكين } أي لا يحث غيره على بذل الطعام للمسكين ، وذلك لفرط بخله وتكذيبه بيوم الحساب .