تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (96)

96 { الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون } .

يروى : أن جبريل أومأ وأشار إلى كل واحد من هؤلاء المستهزئين ؛ فهلكوا بقدرة الله القدير ، وقد وصفهم الله بأنهم اتخذوا آلهة أخرى ، من دون الله يعبدونها ، فهم لم يقتصروا على الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، بل تعدّوا ذلك إلى عبادة آلهة أخرى غير الله .

{ فسوف يعلمون } .

توعدهم الله بعذاب الدنيا ، كما توعدهم بعذاب الآخرة ، أي : فسوف يعلمون عاقبة كفرهم ، حين يحل بهم عذاب ربهم الدنيوي والأخروي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (96)

{ الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها ءاخَرَ } أي اتخذوا إلهاً يعبدونه معه تعالى ، وصيغة الاستقبال لاستحضار الحال الماضية ، وفي وصفهم بذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهوين للخطب عليه عليه الصلاة والسلام بالإشارة إلى أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به صلى الله عليه وسلم بل اجترؤا على العظيمة التي هي الإشراك به سبحانه { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } ما يأتون ويذرون . وفيه من الوعيد ما لا يخفى .

وفي «البحر » أنه وعيد لهم بالمجازاة على استهزائهم وشركهم في الآخرة كما جوزوا في الدنيا .