25 - إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ .
حتى حين : إلى زمن لعله يفيق من جنونه ، أو إلى موته .
ما نوح إلا رجل به مس من الجن ، أو هو مجنون يتخيل أنه يوحي إليه ، فيقول ما يقول ، فاصبروا عليه لعله أن يفيق من جنونه ، أو ينزل به الموت فنستريح منه .
وهذه الفرية ترددت مع الأنبياء والرسل ، ومع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي تدل على تخبط هؤلاء الكفار في دعواهم واتهامهم للرسل .
قال تعالى : بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ . ( الأنبياء : 5 )
وقال سبحانه : كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون . ( الذاريات : 52 ) .
وقال تعالى : وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ . ( الحجر : 6 ) .
وقال تعالى : وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ * بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ . ( الصافات : 36 ، 37 ) .
{ إِنْ هُوَ } أي ما هو { إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ } أي جنون أو جن يخبلونه ولذلك يقول ما يقول { فَتَرَبَّصُواْ بِهِ } فاحتملوه واصبروا عليه وانتظروا { حتى حِينٍ } لعله يفيق مما هو فيه محمولاً على ترامي أحوالهم في المكابرة والعناد وإضرابهم عما وصفوه عليه السلام به من البشرية وإرادة التفضل إلى وصفه بما ترى وهم يعرفون أنه عليه السلام أرجح الناس عقلاً وأرزنهم قولاً ، وهو على ما تقدم محمول على تناقض مقالاتهم الفاسدة قاتلهم الله تعالى أنى يؤفكون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.