تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

المفردات :

صدوا : صد عن الأمر ؛ أعرض عنه . وصده عن الأمر : صرفه عنه ومنعه منه .

سبيل الله : السبيل ؛ الطريق ، يذكر ويؤنث قال تعالى : قل هذه سبيلي ( يوسف : 108 ) .

التفسير :

167- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيدًا . إن الذين كفروا بالحق الذي جاءهم به محمد صلى الله عليهم و سلم وصدوا عن سبيل الله . وأعرضوا عن طريق الإسلام ولم يكتفوا بذلك بل منعوا غيرهم أيضا من سلوكه ضلوا ضلالا بعيدا . أي : قد ضلوا ضلالا بلغ الغاية في الشدة والشناعة والمراد بالذين كفروا : اليهود أو ما هو أعم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

{ إِنَّ الذين كَفَرُواْ } بما أنزل إليك ، أو بكل ما يجب الإيمان به ويدخل ذلك فيه دخولاً أولياً ، والمراد بهم اليهود ، وكأن الجملة لبيان حكم الله سبحانه فيهم بعد بيان حالهم وتعنتهم { وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله } أي دين الإسلام من أراد سلوكه بإنكارهم نعت النبي صلى الله عليه وسلم وقولهم : لا نعرفه في كتابنا ، وأن شريعة موسى عليه السلام لا تنسخ ، وأن الأنبياء لا يكونون إلا من أولاد هارون وداود عليهما السلام . وقرىء { *صدوا } بالبناء للمفعول { الله قَدْ ضَلُّواْ } بالكفر والصد { ضلالا بَعِيداً } لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ولأن المضل يكون أقوى وأدخل في الضلال وأبعد عن الانقلاب عنه .

( وهذا ومن باب الإشارة ) : في الآيات : { إِنَّ الذين كَفَرُواْ } ستروا ما اقتضاه استعدادهم { وَصُدُّواْ } ومنعوا غيرهم { عَنْ } سلوك { سَبِيلِ الله } أي الطريق الموصلة إليه { قَدْ ضَلُّواْ ضلالا بَعِيداً } [ النساء : 167 ] لحرمانهم أنفسهم وغيرهم عما فيه النجاة