تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ} (12)

مدح المتقين

{ إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير 12 وأسرّوا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور 13 ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير 14 هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور 15 }

المفردات :

يخشون ربهم بالغيب : يخافونه وهو غائبون عن أعين الناس فلا يعصونه .

لهم مغفرة وأجر كبير : لذنوبهم ، وأجر كبير هو الجنة .

التفسير :

12- إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير .

إن الذين يخافون غضب الله ، ولا يجترئون على معصيته حال كونهم غائبين عن أعين الناس ، لهم غفران من الله لذنوبهم ، وجزاء عظيم في الجنة .

وفي معنى الآية ما رواه البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( سبعة يظلهم الله تعالى في ظلّه يوم لا ظل له إلا ظله ) ، وعدّ منهم : ( رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه )ix .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ} (12)

{ إِنَّ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بالغيب } أي يخافون عذابه غائباً عنهم أو غائبين عنه أو عن أعين الناس غير مرائين أو بما خفي منهم وهو قلوبهم { لَهُم مَّغْفِرَةٌ } عظيمة لذنوبهم { وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } لا يقادر قدره وتقديم المغفرة على الأجر لأن درء المضار أهم من جلب المنافع والجملة المذكورة قيل استئناف بياني .