إنه لقول رسول : جبريل عن الله ، وهو جواب القسم .
19 ، 20 ، 21- إنه لقول رسول كريم* ذي قوة عند ذي العرش مكين* مطاع ثم أمين .
إن القرآن الكريم كلام الله ، نقله جبريل عليه السلام ، وبلّغه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فنسب القول إلى جبريل باعتبار البلاغ الذي قام به ، أي بلاغ رسول كريم هو جبريل عليه السلام ، أرسله الله بالوحي ليبلغه إلى محمد صلى الله عليه وسلم .
كريم . في ذاته ، كريم على ربه سبحانه وتعالى .
جبريل صاحب قوة على حمل هذه الأمانة وحمل الوحي ، أو إذا كلّف بشيء قام به ، فقد حمل قرى قوم لوط إلى أعلى ، ثم قلبها فجعل عليها سافلها .
ومكانة جبريل عند ذي العرش سبحانه وتعالى ، أي عند العظيم القدير .
مكين . هو صاحب مكانة ومنزلة سامية عند الله سبحانه وتعالى .
مطاع ثم أمين . مطاع في ملائكة السماء ، يصدرون عنه ، وهو أمين على الوحي حتى يبلّغه .
ومن هذه الصفات السامية التي اختص الله بها جبريل أمين الوحي ، تتّضح أهمية هذا الوحي ، وأيضا مكانة الإنسان عند الله ، حيث أرسل له الرسل ، وأنزل له الكتب ، واختار جبريل عليه السلام وسيطا بين الحق سبحانه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ليبلّغ الوحي إلى عباد الله ، وذلك من كرامة العبد على ربه .
وصدق الله العظيم : ولقد كرّمنا بني آدم . . . ( الإسراء : 70 ) .
{ مطاع } فيما بين الملائكة المقربين عليهم السلام يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه { ثُمَّ } ظرف مكان للبعيد وهو يحتمل أن يكون ظرفاً لما قبله وجعل إشارة إلى { عند ذي العرش } [ التكوير : 20 ] والمراد بكونه مطاعاً هناك كونه مطاعاً في ملائكته تعالى المقربين كما سمعت ويحتمل أن يكون ظرفاً لما بعده أعني قوله سبحانه : { أَمِينٌ } والإشارة بحالها وأمانته على الوحي وفي رواية عنه عليه السلام أنه قال : «أمانتي أني لم أومر بشيء فعدوته إلى غيره » ولأمانته أنه عليه السلام يدخل الحجب كما في بعض الآثار بغير إذن وقرأ أبو جعفر وأبو حيوة وأبو البرهسم وابن مقسم ثم بضم الثاء حرف عطف تعظيماً للأمانة وبياناً لأنها أفضل صفاته المعدودة وقال صاحب اللوامح هي بمعنى الواو لأن جبريل عليه السلام كان بالصفتين معاً في حال واحدة ولو ذهب ذاهب إلى الترتيب والمهلة في هذا العطف بمعنى مطاع في الملأ الأعلى على ثم أمين عند انفصاله عنهم حال وحيه إلى الأنبياء عليهم السلام لجاز إن ورد به أثر انتهى والمعول عليه ما سمعت والمقام يقتضي تعظيم الأمانة لأن دفع كون القرآن افتراء منوط بأمانة الرسول .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.