أي : عليهم نار مغلقة ، لا يستطيعون الفكاك عنها ، ولا الخروج منها ، وهم خالدون في النار خلودا أبديا سرمديا .
أي : مطبقة عليهم ، فلا محيد لهم عنها ، ولا مخرج لهم منها .
قال ابن عباس : مؤصدة . مغلقة الأبواب .
وقال مجاهد : أوصد الباب : أغلقه .
وقال الضحاك : مؤصدة . حيط لا باب له .
وقال قتادة : مؤصدة . مطبقة ، فلا ضوء فيها ولا فرج ، ولا خروج منها آخر الأبد .
اللهم أجرنا من النار ومن عذاب النار ، آمين .
i تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري 30/93 .
ii انظر تفسير النيسابوري للسورة 30/93 .
iv تفسير جزء عم للشيخ محمد عبده ص 96 مطبعة الشعب .
v تفسير جزء عمّ للشيخ محمد يحيى الدين عبد الحميد .
vi إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم :
رواه أبو داود في الأدب ( 5158 ) والترمذي في البر والصلة ( 1945 ) وابن ماجة في الأدب ( 3690 ) وأحمد في مسنده ( 20900 ) من حديث جندب بن جنادة بلفظ : ( إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يديه . . . ) الحديث .
vii ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم :
البخاري في الأدب ( 6011 ) ، ومسلم في البر والصلة والآداب ( 2586 ) ، وأحمد ( 17632 ، 17648 ) من حديث النعمان ابن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ) .
viii من نفّس عن مؤمن كربة من كرب :
رواه مسلم في الذكر ( 2699 ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة . ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) .
{ عَلَيْهِمْ نَارٌ } عظيمة { مُّؤْصَدَةُ } مطبقة من آصدت الباب إذا غلقته وأطبقته وهي لغة قريش على ما روي عن مجاهد وظاهر كلام ابن عباس عدم الاختصاص بهم ومن ذلك قول الشاعر :
تحن إلى أجبال مكة ناقتي *** ومن دونها أبواب صنعاء مؤصدة
ويجوز أن يكون من أوصدت بمعنى غلقت أيضاً وهمز على حد من قرأ { بالسؤق } [ ص : 33 ] مهموزاً وقرأ غير واحد من السبعة موصدة بغير همز فيظهر أنه من أوصدت وقيل يجوز أن يكون من آصدت وسهلت الهمزة وقال الشاعر
: قوماً يعالج قملا أبناؤهم *** وسلاسلاً ملساً وباباً موصداً
والمراد مغلقة أبوابها وإنما أغلقت لتشديد العذاب والعياذ بالله تعالى عليهم وصرح بوعيدهم ولم يصرح بوعد المؤمنين لأنه الأنسب بما سيق له الكلام والأوفق بالغرض والمرام ولذا جىء بضمير الفصل معهم لإفادة الحصر واعتبروا غيباً كأنهم بحيث لا يصلحون بوجه من الوجوه لأن يكونوا مشاراً إليهم ولم يسلك نحو هذا المسلك في الجملة الأولى التي في شأن المؤمنين ونقل عن الشمني أنه قال الحكمة في ترك ضمير الفصل في الأولين والإتيان بدله باسم الإشارة أن اسم الإشارة يؤتى به لتمييز ما أريد به أكمل تمييز كقوله
: هذا أبو الصقر فردا في محاسنه *** من نسل شيبان بين الضال والسلم
ولا كذلك الضمير فإن اسم الإشارة البعيد يفيد التعظيم لتنزيل رفعة محل المشار به إليه منزلة بعد درجته فاسم الإشارة للتعظيم والإشارة إلى تمييزهم واستحقاقهم كمال الشهرة بخلاف أصحاب المشأمة والضمير لا يفيد ذلك انتهى وفيه أن اسم الإشارة كما يفيد التعظيم يفيد التحقير كما في قوله تعالى { فذلك الذي يدع اليتيم } [ الماعون : 2 ] وكمال الشهرة كما يكون في الخير يكون في الشر فأي مانع من اعتبار استحقاقهم كمال الشهرة في الشر وبالجملة لما ذكره ليس بشيء ولعل ما ذكرناه هو الأولى فتدبر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.