تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

المفردات :

عالم الغيب والشهادة : يعلم ما غاب عن الحس ما لا تدركه الحواس ولا يعلم ببداهة العقل ، كما يعلم الحاضر المشاهد .

الكبير المتعال : العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله .

التفسير :

{ عالم الغيب والشهادة . . . } .

إنه سبحانه مطلع على السر والنجوى ، محيط علمه بكل غائب وحاضر ، مطلع على ما هو غائب لا تدركه الأبصار من عوالم لا نهاية لها ، ومن أفلاك وملائكة وجن وقوى خفية ، { وما يعلم جنود ربك إلا هو }( المدثر : 31 ) ، ومطلع أيضا على الظاهر المشاهد ، ثم هو يجازى ويحاسب الجميع ، قال تعالى : { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور* والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير }( غافر : 20 ، 19 ) .

{ الكبير المتعال } .

أي : هو العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء بقدرته وجبروته ، وهو وحده الذي له التصرف في ملكوته .

{ المتعال } . الذي يجل عما وصفه به الخلق من صفات ، ويستعلي على ما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ} (9)

قوله : { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ } الله يعلم ما غاب عن خلقه وما شهدوه . وذلك تنبيه من الله على انفراده بعلم ما استتر أو خفي عن الناس . وهو سبحانه وتعالى محيط ببواطن الأمور مما لا يعلمه أحد سواه . وهو سبحانه { الكبير } الذي ما من شيء إلا هو دونه . والمراد بالكبر في حق الله ما كان في قدرته البالغة وعلمه المحيط الكامل وإرادته المطلقة التي لا تمنع منها حدث أو فعل . وهو سبحانه { المتعال } أو المتعالي في الأصل . وقد حذفت الياء للتخفيف . وهو من العلو . ومعناه المستعلي على كل شيء والمنزه عن صفات المخلوقين{[2322]} .


[2322]:الكشاف جـ 2 ص 351 وتفسير الرازي جـ 19 ص 18 وتفسير النسفي جـ 2 ص 243.