تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

10 - ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ .

أي : تقول له الملائكة : إن هذا الخزي والعذاب ، بسبب ما قدمت من الكبر والضلالة ، فأنت تستحق العذاب والإحراق في نار جهنم ، وهذا العذاب عقاب عادل مناسب لك ، والله تعالى لا يظلم مثقال ذرة ، فهو سبحانه عادل رحيم ، يجازي على السيئات ، ويضاعف الحسنات .

قال تعالى : إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا . ( النساء : 40 ) .

قال سبحانه في مثل هذا المعنى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ * إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ . ( الدخان : 47 – 50 ) .

وقال سبحانه : ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى . ( النجم : 31 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (10)

قوله : ( ذلك بما قدمت يداك ) أي ما أحاط بك من العذاب سببه ما قدمته أو اقترفته من الكفر والعصيان . و ( ذلك ) تقريع وتوبيخ لكل أفاك مفتر ظلوم .

قوله : ( وأن الله ليس بظلام للعبيد ) هذه حقيقة ساطعة بلجة لا يماري فيها إلا فاجر خصيم . وهي أن الله لا يظلم أحدا مثقال ذرة ؛ بل الله يجازي الناس بما قدموه من خير وشر{[3079]} .


[3079]:- تفسير القرطبي جـ12 ص 16 وتفسير البيضاوي ص 440.