تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ} (128)

123

المفردات :

الريع : " بالفتح والكسر " المكان المرتفع ، ويقال : كم ريع أرضك ؟ أي : ارتفاعها .

آية : قصرا مشيدا عاليا .

تعبثون : تتخذون العبث ، وتفعلون ما لا فائدة فيه .

128-{ أتبنون بكل ريع آية تعبثون }

أتبنون بناية بكل مكان مرتفع من الأرض ، مثل أبراج الحمام التي تبنى للهو والعبث ، وكل مكان مرتفع تُبنى به بناية اللهو والترف .

قال ابن كثير :

الريع : المكان المرتفع ، كانوا يبنون عند الطرق المشهورة بنيانا محكما هائلا باهرا ، لمجرد اللهو واللعب وإظهار القوة ، ولهذا أنكر عليهم نبيهم عليه السلام ذلك ، لأنه تضييع للزمان ، وإتعاب للأبدان ، واشتغال بما لا يجدي في الدنيا ولا في الآخرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ} (128)

قوله : { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ } الاستفهام للإنكار . والريع ، بكسر الراء ، يعني المرتفع من الأرض . وقيل : الجبل{[3388]} والآية بمعنى العلم . والمراد به هنا البناء المرتفع . والمعنى : أتتخذون المباني في الأماكن المرتفعة لتتفاخروا بها . وإنما كانوا يفعلون ذلك على سبيل اللهو واللعب والعبث لا للاحتياج . ومن أجل ذلك أنكر عليهم نبيهم هود عبثهم هذا لما فيه من تضييع للوقت وإفناء للأبدان وهم لا يريدون بذلك إلا التفاخر بالقوة وزينة الحياة الدنيا والإشراف على المسافرين والمارة فيسخرون منهم .


[3388]:مختار الصحاح ص 266