تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

ثم بعد هذا التحذير الشديد للمؤمنين من ارتكاب ما نهى عنه أمره سبحانه بطاعته وطاعة رسول الله فقال : { وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } .

أي أطيعوا الله في كل ما أمركم به ونهاكم عنه وأطيعوا الرسول الذي أرسله إليكم ربكم لهدايتكم وسعادتكم لعلكم بهذه الطاعة تكونون في رحمة الله فهو القائل وقوله الحق : { إن رحمت الله قريب من المحسنين } ( الأعراف 52 ) .

وقد ذكر طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مقترنة بطاعة الله تعالى تنبيه إلى ان طاعة الرسول طاعة لله . فقد قال تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( النساء 80 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

قوله تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبكم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين ) .

طاعة الله بالامتثال لفرائضه . وطاعة الرسول بالاستجابة لما جاء في السنن . وذلك مقتضى قوله : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) وذلك وعد من الله لعباده بأن رحمته تغشاهم إذا ما أطاعوه وأطاعوا رسوله .