تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (127)

127- { ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين } .

المفردات :

فينقلبوا خائبين : فيرتدوا منقطعي الآمال .

يكبتهم : الكبت شدة الغيظ أو وهن يقع في القلب .

ليقطع طرفا : لينقص فريقا من الكافرين بالقتل والأسر .

التفسير :

إن النصر من عند الله وقد نصر الله المؤمنين في بدر وهو سبحانه حكيم في إنزاله النصر وحكمة هذا النصر ان ينقص جانبا من الذين كفروا ويستأصلهم بالقتل وينقص من أرضهم بالفتح ومن سلطانهم بالقهر ومن أموالهم بالغنيمة .

أو يكتبهم ويغيظهم غيظا شديدا بسبب ما نزل بهم من هزيمة فيدعوا إلى ديارهم منكسرين مدحورين فقد كانوا يقصدون إطفاء نور الإسلام فخاب قصدهم وطاش سهمهم وعادوا وقد فقدوا الكثيرين من وجوههم وصناديدهم أما الإسلام فقد ازداد أتباعه إيمانا على إيمانهم ورزقهم الله النصر المبين .

/خ129

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ} (127)

قوله : ( ليقطع طرفا من الذين كفروا ) المراد بالطرف هنا هو الطائفة من القوم . وقطع الطرف يراد به قتلهم ، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم .

قوله : ( أو يكبتهم ) الكبت في اللغة معناه الإذلال والإهانة والإخزاء والصرف والغيظ ، يكتبه أي صرعه على وجهه{[577]} . والمراد إذلالهم وإغاظتهم بالهزيمة ليرجعوا وهم يكابدون الخيبة وهي الحرمان . خاب خيبة إذا لم ينل ما طلب وذلك بعد طول الأمل والتوقع ؛ لذلك قال : ( فينقلبوا خائبين ) .


[577]:- القاموس المحيط جـ 1 ص 161 والمصباح المنير جـ 1 ص 182.0