تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (37)

{ أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون . }

المفردات :

ويقدر : ويضيق .

التفسير :

أو لم يشاهدوا بأعينهم أن الله تعالى له حكمة إلهية عليا ، فهو يبسط الرزق لمن يشاء ، فيعطيه المال والصحة ، أو الجاه والسلطان أو أشباه ذلك .

ويقدر . ويضيق على من يشاء لحكمة إلهية يعلمها سبحانه .

لذلك لا ينبغي للإنسان أن يقنط أو ييأس عند التقتير في الرزق ولا يجوز له أن يبطر أو يطغى عند وجود الغنى والخير .

{ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون . }

دليل لمن آمن بالله ، وأن بيده الخلق والأمر ، وتوسيع الرزق وتضييقه ، فأسلم القياد له سبحانه وصبر في البأساء وشكر على النعماء .

قال تعالى : ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير . ( الشورى : 27 ) .

فكم أخفق الجادون ونجح المبطلون ، لحكمة يعلمها الله ، ونحن نحني رؤوسنا لمشيئته وحكمته .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (37)

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (37)

ثم عقب - سبحانه - على أحوالهم هذه ، بالتعجيب من شأنهم ، وبالتقريع عليهم على جهلهم ، فقال : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ } .

أى : أجهل هؤلاء الناس الذين لم يخالط الإِيمان قلوبهم ، ولم يشاهوا بأعينهم أن الله - تعالى - بمقتضى حكمته ، يسوع الرزق لمن يشاء من عباده . ويضيقه على من يشاء مهم ، لاراد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا يسأل عما يفعل .

إن واقع الناس يشهد ويعلن : أن الله - تعالى - يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، فما لهؤلاء القوم ينكرون هذا الواقع بأفعالهم القبيحة ، حيث إنهم يبطرون عند السراء ، ويقنطون عند الضراء ؟ فالمقصود بالآية الكريمة توبيخهم على عدم فهمهم لسنن الله فى خلقه .

ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه لكم من أحوال الناس ، ومن قدرتنا على كل شئ { لآيَاتٍ } واضحات ، وعبر بينات ، لقوم يؤمنون بما أرشدناهم إليه ، ويعلمون بما يقتضيه إيمانهم .