تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

{ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون . }

المفردات :

ليكفروا : ليجحدوا النعمة التي أعطيت لهم .

تمتعوا : انتفعوا به كما شئتم .

التفسير :

أي : فليجحدوا نعمتي كيف شاءوا وليستمتعوا بمتع الدنيا ورخائها فمتاعها قليل زائل .

فسوف تعلمون : عقابي وشدة عذابي في الآخرة على كفركم في الدنيا .

والفعل في الآية فعل أمر للتهديد مثل قوله تعالى : اعملوا ما شئتم . . . . ( فصلت : 40 ) .

أي : اكفروا وتمتعوا بالملاذ في دنياكم فإن العذاب ينتظركم في الآخرة على كفركم في الدنيا .

قال بعضهم : والله لو توعدني حارس درب لخفت منه فكيف والمتوعد هنا هو الذي يقول للشيء كن فيكون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

قوله تعالى : { ليكفروا بما آتيناهم } ثم خاطب هؤلاء الذين فعلوا هذا خطاب تهديد فقال : { فتمتعوا فسوف تعلمون } حالكم في الآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ} (34)

واللام فى قوله - تعالى - : { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ } هى العاقبة . أى : فعلوا ما فعلوا من الجزع عند الضر ، ومن البطر عند النعم ، ليكون مآل حالهم إلى الكفر والجحود لنعم الله ، وإلى سوء العاقبة والمصير .

ثم التفت إليهم - سبحانه - بالخطاب مهددا ومتوعدا فقال : { فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } أى : فتمتعوا - أيها الجاحدون لنعم الله - بهذا المتاع الزائل من متع الحياة الدنيا ، فسوف تعلمون ما يترتب على ذلك من عذاب مهين .