تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

22

إشرح لي صدري : وسعه لتحمل أعباء الرسالة .

26 ، 25- { قال رب اشرح لي صدري . ويسر لي أمري } .

أي : دعا موسى ربه ، حين علم بالمهمة العظيمة التي سيتوجه إليها ؛ فإنه كان في مصر وقد شاهد جبروت فرعون وظلمه وبطشه ؛ فطلب من الله العون فقال : { رب اشرح لي صدري } . اجعلني رابط الجأش ؛ حتى لا أخاف سواك ، ولا أرهب غيرك ، فأعطني الهمة والعزيمة ، وألهمني التوفيق والقبول ، واجعلني محبا لتبليغ الرسالة ، وهون عليّ الصعب ، { ويسّر لي أمري } . اجعل بركتك معي ، وعونك لي ، وسهل عليّ القيام بما تكلفني به من تبليغ الرسالة ؛ فإن لم تكن أنت عوني ونصيري ، وعضدي وظهيري وإلا فلا طاقة لي بذلك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي} (25)

وأشار إلى ما حصل له من الضيق من ذلك بما عرف {[49090]}من أنه أمر عظيم ، وخطب جسيم ، يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح{[49091]} وقلب ضابط{[49092]} كما صرح به في سورة الشعراء{[49093]} - بقوله { قال رب اشرح } أي وسع { لي } {[49094]}ولما أبهم المشروح ليكون الكلام أوكد بتكرير{[49095]} المعنى في طريقي الإجمال والتفصيل ، قال رافعاً لذلك الإبهام : { صدري* } للإقدام على ذلك ،


[49090]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49091]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49092]:زيد من مد.
[49093]:راجع آية 13.
[49094]:العبارة من هنا إلى "ذلك الإبهام" ساقطة من ظ.
[49095]:من مد وفي الأصل، من تكرير.