تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ} (46)

45

46 - إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ .

قوما عالين : متجبرين متكبرين .

أرسلنا موسى وهارون إلى فرعون وحاشيته ، وخص الملأ لأنهم أصحاب المشورة والرأي ، ويجوز أن يراد بالملأ : قوم فرعون جميعا ، فقد ورد استعمال الملأ بمعنى الجماعة مطلقا .

فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ .

أي : امتنعوا عن الإيمان تكبرا وعتوا وظلما وعنادا ، وحسدا وبغيا ، وكانت تلك عادتهم ، وما فطروا عليه ، فقد كان من دأبهم البغي والعدوان على الناس ، وظلمهم كبرا وعلوا في الأرض .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ} (46)

{ إلى فرعون وملأه } أي وقومه .

ولما كان الأطراف لا يخالفون الأشراف ، عدهم عدماً ، ومن الواضح أن التقدير : أن اعبدوا الله ، ما لكم من إله غيره ، وأشار بقوله : { فاستكبروا } إلى أنهم أوجدوا الكبر عن الاتباع فيما دعوا إليه عقب الإبلاغ من غير تأمل ولا تثبت وطلبوا أن لا يكونوا تحت أمر من دعاهم ، وأشار بالكون إلى فساد جبلتهم فقال : { وكانوا قوماً } أي أقوياء { عالين* } على جميع من يناويهم من أمثالهم .