74- { يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم } .
أي إن فضله الواسع ورحمته العامة يعطيها بحسب مشيئته لا كما يزعم أهل الكتاب من قصرها على الشعب المختار من بني إسرائيل فهو يبعث من يشاء نبيا ويبعثه رسولا ومن اختصه بهذا فإنما يختصه بمزيد فضله وعظيم إحسانه لا بعمل قدمه ولا لنسب شرفه فالله لا يحابي أحدا لا فردا ولا شعبا تعالى الله عن ذلك علو كبيرا .
ولما كان هذا من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى تأكيد انتقل{[17980]} عنه إلى تأكيد الرد عليهم في الأمر{[17981]} الأول بثمرة هذه الجملة ونتيجتها{[17982]} من أنه فاعل بالاختيار تام الاقتدار{[17983]} فقال{[17984]} : { يختص برحمته من يشاء } ثم أكد تعظيم ما لديه{[17985]} دفعاً لتوهم من يظن أن اختصاص البعض لضيق الرحمة عن{[17986]} العموم فقال{[17987]} : { والله } الذي كل شيء دونه فلا ينقص ما{[17988]} عنده { ذو الفضل العظيم * } وكرر الاسم الأعظم هنا{[17989]} تعظيماً لما ذكر من النعم مشيراً بذلك كله إلى التمكن من الإعطاء باختباره وغزارة فضله وإلى القدرة على الإنجاء من حبائل{[17990]} المكر بسعة علمه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.