تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

المفردات :

يبغونها عوجا : يطلبونها معوجة أو ذات اعوجاج .

التفسير :

الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا . . . الآية .

لقد كان هؤلاء الكفار يصدون أنفسهم عن سبيل في الله ، ويصدون غيرهم عن طريق الحق المستقيم ، ويريدونها طريقا معوجة ، قائمة على الضلال والبغي والعدوان .

وهم بالآخرة كافرون .

لقد كذبوا بالآخرة وأنكروا البعث والحشر والجزاء ، وكان هذا سر عدوانهم وظلمهم ، فالعقيدة السليمة تؤدي إلى السلوك السليم . كما يقول الشاعر :

وإذا كان القلب أعمى عن الرش د فما تفيده العينان ؟

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

{ الذين يصدون } أي لهم فعل الصد لمن أراد الإيمان ولمن آمن ولغيرهما بالإضلال بالإرغاب والإرهاب والمكر والخداع { عن{[32287]} سبيل الله } أي طريق دين الملك الذي لا كفوء له الواضح الواسع { ويبغونها } أي يطلبون لها { عوجاً } بإلقاء الشكوك والشبهات ، وقد تقدم ما فيه في آل عمران { وهم بالآخرة كافرون* } أي ساترون ما ظهر لعقولهم من دلائلها ؛ فمتى وجدت هذه الصفات الأربع حقت اللعنة


[32287]:- في ظ: في-كذا.