76 – { فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون } .
فلما أعطاهم الله من فضله ، ووسع عليهم من رزقه ، وحقق لهم ما سألوه ؛ ضنوا بالمال على خلقه وبخلوا به وأمسكوه ؛ فلم يتصدقوا منه ، ولم ينفقوا منه في مصالح الأمة كما عاهدوا الله عليه ، بل تولوا بكل ما أوتوا من قوة عن العهد وطاعة الله ، وأدبروا وأعرضوا إعراضا جازما عن النفقة وعن الإسلام ، بسبب تأصل طبع النفاق في نفوسهم .
وهنا نجد أن الآية وصفتهم بصفات ثلاث :
الأولى : البخل ، الثانية : التولي عن العهد ، الثالثة : الإعراض عن تكاليف الله وأوامره .
{ فلما آتاهم } وكرر قوله : { من فضله } تقريراً لما قاله المعاهد تأكيداً للإعلام بأنه لا حق عليه لأحد ولا صنع فيما ينعم به ولا قدرة عليه بوجه { بخلوا به } أي كذبوا فيما عاهدوا عليه وأكدوه غاية التأكيد ، فلم يتصدقوا بل منعوا الحق الواجب إظهاره فضلاً عن صدقة السر{[36918]} { وتولوا } أي كلفوا أنفسهم الإعراض عن الطاعة لمن تفضل عليهم مع معرفتهم بقبح نقض العهد ؛ ولما كان التولي قد يحمل على ما بالجسد فقط قال{[36919]} : { وهم معرضون* } أي بقلوبهم ، والإعراض وصف لهم لازم لم يتجدد لهم ، بل كان غريزة فيهم ونحن عالمون بها من حين أوقعوا العهد ؛ قال أبو حيان{[36920]} : قال الضحاك : هم نبتل ابن الحارث وجد بن قيس ومعتب بن قشير{[36921]} وثعلبة{[36922]} بن حاطب وفيهم نزلت الآية - انتهى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.