تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

المفردات :

فتنة : محنة وبلاء .

28 – { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة . . . } الآية .

ولما كان الإنسان شديد الحب والحرص على أمواله وأولاده ، وكان تعلقه بهم يتسبب عنه وقوعه في الإثم والعقاب ، أو يدعوه إلى الاتصاف ببعض الرذائل : كالبخل والخيانة والجبن ، فقد جعلهم فتنة في قوله : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } أي : محنة يفتن الله بها عباده ، ليبلوهم بذلك ، ولينبههم على أن حبهما لا ينبغي أن يحملهم على الخيانة كأبي لبابة ، وأن الله عنده الجزاء الأوفى ، وأن عنده الأجر العظيم ، لمن رزئ في ماله أو أصيب في عياله ، فآثر رضاءه ، وراعى حدوده في الأموال والأولاد وجعل همه منوطا بما ينال به أجر الله ، فهو خير وأبقى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

شرح الكلمات :

{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة } : أي الاشتغال بذلك يفتنكم عن طاعة الله ورسوله .

المعنى :

وقوله تعالى { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم } فيه إشارة إلى السبب الحامل على الخيانة غالباً وهو المال والأولاد فأخبرهم تعالى أن أموالهم وأولادهم فتنة تصرفهم عن الأمانة والطاعة ، وأن ما يرجوه من مال أو ولد ليس بشيء بالنسبة إلى ما عند الله تعالى إن الله تعالى عنده أجر عظيم لمن أطاعه واتقاه وحافظ على أمانته مع الله ورسوله ومع عباد الله .

الهداية

من الهداية :

- في المال والأولاد فتنة قد تحمل على خيانة الله ورسوله ، فيلحذرها المؤمن .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

قوله تعالى : { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة } ، قيل : هذا أيضا في أبي لبابة ، وذلك أن أمواله وأولاده كانوا في بني قريظة ، فقال ما قال خوفاً عليهم ، وقيل : هذا في جميع الناس .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي إملاءً ، وأبو بكر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني أنا محمد بن محمد بن رزمويه ، حدثنا يحيى بن محمد بن غالب ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصبي فقبله وقال : أما إنهم مبخلة مجبنة ، وإنهم لمن ريحان الله عز وجل .

قوله تعالى : { وأن الله عنده أجر عظيم } ، لمن نصح لله ولرسوله وأدى أمانته .