تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

81

المفردات :

أزا : الأز والهز والاستفزاز : شدة الإزعاج ، والمراد : الإغراء بالمعاصي ، وتحبيب الشهوات .

التفسير :

83- { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزّا } .

كان المسلمون يتعجبون من إصرار الكافرين على الكفر ، أما بيان القرآن ، وهداية الرسول صلى الله عليه وسلم وسماحة الإسلام . وهنا يقول للرسول صلى الله عليه وسلم : لا تتعجب من تماديهم في الغي ، وانهماكهم في الضلال ؛ فإن الشياطين تغريهم بالشر ؛ وتزين لهم العناد .

قال الإمام فخر الدين الرازي :

أي : تغريهم بالمعاصي ، وتحثهم وتهيجهم لها بالوساوس والتسويلات .

وقال العوفي : تحرضرهم على محمد وأصحابه .

وقال قتادة : تزعجهم إزعاجا إلى معاصي الله .

وقال سفيان الثوري : تغريهم إغراء ، وتستعجلهم استعجالا .

وقال السدى : تطغيهم طغياناxx .

وقال عبد الرحمن بن زيد : هذا كقوله تعالى : { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين } . ( الزخرف : 36 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

شرح الكلمات :

{ تؤزهم أزاً } : أي تزعجهم إزعاجا وتحركهم حراكاً شديداً نحو الشهوات والمعاصي .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 83 ) { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } يقول تعالى لرسوله ألم ينته إلى علمك يا رسولنا إنا أرسلنا الشياطين أي شياطين الجن والإنس على الكافرين بنا وبآياتنا ورسولنا ولقائنا تؤزهم أزا أي تحركهم بشدة نحو الشهوات والجرائم والمفاسد ، وتزعجهم إلى ذلك بالإغراء إزعاجاً كبيراً .

الهداية

من الهداية :

- لا عجب مما يشاهد من مسارعة الكافرين إلى الشر والفساد والشهوات لوجود شياطين تحركهم بعنف إلى ذلك وتدفعهم إليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا} (83)

{ 83 - 84 } { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا * فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا }

وهذا من عقوبة الكافرين أنهم -لما لم يعتصموا بالله ، ولم يتمسكوا بحبل الله ، بل أشركوا به ووالوا أعداءه ، من الشياطين- سلطهم عليهم ، وقيضهم لهم ، فجعلت الشياطين تؤزهم إلى المعاصي أزا ، وتزعجهم إلى الكفر إزعاجا ، فيوسوسون لهم ، ويوحون إليهم ، ويزينون لهم الباطل ، ويقبحون لهم الحق ، فيدخل حب الباطل في قلوبهم ويتشربها ، فيسعى فيه سعي المحق في حقه ، فينصره بجهده ويحارب عنه ، ويجاهد أهل الحق في سبيل الباطل ، وهذا كله ، جزاء له على توليه من وليه وتوليه لعدوه ، جعل له عليه سلطان ، وإلا فلو آمن بالله ، وتوكل عليه ، لم يكن له عليه سلطان ، كما قال تعالى :

{ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ }