تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ} (15)

المفردات :

ذكر اسم ربه : ذكر في قلبه صفات ربه من الكبرياء والجلال .

فصلى : فخشع ، وخضعت نفسه لأوامر بارئه .

التفسير :

15- وذكر اسم ربه فصلّى .

أي : كبّر تكبيرة الإحرام ، وأدى الصلوات الخمس ، وحافظ على الفرائض ، وحفّها بالنوافل .

وعن علي رضي الله عنه :

تزكّى . تصدّق صدقة الفطر . ( أي : أخرج الفطر في آخر رمضان ) .

وذكر اسم ربه فصلّى . كبّر يوم العيد ، فصلى العيد . اه .

وتظل الآيات عامة ، تشهد بالفلاح لكل من طهّر نفسه من عوامل السوء ، مثل الأثرة والحقد ، والحسد والأنانية ، وسما بنفسه إلى طاعة الله وذكره . وذكر اسم ربه فصلّى . أي : أدى الصلاة المكتوبة مع النوافل وقيام الليل ، وحرص على ذكر الله والدعاء والتبتل ، وحسن الصلة بالله ، فهذا قلبه حي مستنير .

قال تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله . . . ( الزمر : 22 ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن النور إذا دخل القلب اتسع له الصدر وانشرح ) ، قيل : يا رسول الله ، هل لذلك من علامة قال : ( نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت ، ثم تلا قوله تعالى : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور ربهxxi . . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ} (15)

شرح الكلمات

{ وذكر اسم ربه } : أي في كل أحايينه عند الأكل وعند الشرب وعند النوم وعند الهبوب منه وفي الصلاة وخارج الصلاة من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير .

{ فصلى } : أي الصلوات الخمس والنوافل من رواتب وغيرها .

المعنى :

وذكر اسم ربّه على كل أحايينه عند القيام من النوم عند الوضوء بعد الوضوء في الصلاة وبعد الصلاة وعند الأكل والشرب وعند اللباس فلا يخلو من ذكر الله ساعة فصّلى الصلوات الخمس وصلى النوافل . ومعنى الفلاح الفوز والفوز هو النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب . والمراد منه في الآية النجاة من النار ودخول الجنة الآية آل عمران { فمن زحزح عن النار وأدخل لجنة فقد فاز } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ} (15)

ساق - سبحانه - ما يدخل البهجة والسرور على النفوس ، عن طريق بيان حسن عاقبة السعداء ، فقال : { قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى . وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فصلى } .

أى : قد أفلح وفاز وانتفع بالتذكير ، من حاول تزكية نفسه وتطهيرها من كل سوء

ومن ذكر اسم ربه بقلبه ولسانه ، فصلى الصلوات الخمس التى فرضها الله - تعالى - عليه . وأضاف إليها ما استطاع من نوافل وسنن .

وعبر - سبحانه - بقوله : { قَدْ أَفْلَحَ } ليجمع فى هذا التعبير البليغ ، كل معانى الخير والنفع ، لأن الفلاح معناه : وصول المرء إلى ما يطمح إليه من فوز ونفع .

وجاء التبعير بالماضى المسبوق بقد ، للدلالة على تحقيق هذا الفلاح بفضل الله - تعالى - ورحمته .

وقد اشتملت هاتان الآيتان على الطهارة من العقائد الباطلة { تزكى } وعلى استحضار معرفة الله - تعالى - { وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ } وعلى أداء التكاليف الشرعية التى على رأسها الصلاة { فصلى } .

وهذه المعانى هى التى وصلت صاحبها إلى الفلاح الذى ليس بعده فلاح .