تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ} (86)

{ إن ربك هو الخلاق العليم } .

أي : إن ربك هو الذي رعاك وآواك ، ونصرك وأيدك ، وهو كثير الخلق ، كثير العلم ؛ ففوض الأمور إليه ، وتذرع بالصفح الجميل والحلم ، فهو سبحانه خالق الكون ، وخالق النفوس ، وهو العليم بطباعها ، فالصفح والعفو من شأنه أن يستميل الآخرين ، إلى دعوتك ورسالتك ، وقد أثمرت هذه التوجيهات الحكيمة ثمرتها ، ففُتحت مكة ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، واستجاب الله دعاء رسوله الأمين حين قال : ( اللهم ، اهد قومي ؛ فإنهم لا يعلمون ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ} (86)

المعنى :

/د80

وقوله { إن ربك هو الخلاق العليم } خلق كل شيء وعلم بما خلق فعلة كثرة المخلوقات يعلم نياتها ، وأعمالها ، وأحوالها ولا يخفى عليه شيء من أمرها كما بدأها ويحاسبها ويجزيها بما كسبت . وهذا من شأنه أن يساعد الرسول صلى الله عليه وسلم على الصبر والثبات على دعوته حتى ينصرها الله تعالى في الوقت الذي حدده لها .