22 - كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ .
عذاب الحريق : عذاب الاحتراق ، ويكون بالغليظ من النار .
إن العذاب في جهنم شديد أليم ؛ فتهوى بهم جهنم وترفع .
إن النار تضربهم بلهبها فترفعهم ، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفاxiv .
إن العذاب له ألوان متعددة منها الحسي ومنها المعنوي ، ومن هذا العذاب المعنوي شدة الغم والحزن ، وكلما أراد أهل النار الخروج منها من شدة غمها ردوا إلى أماكنهم فيها ؛ ويقال لهم من خزنة جهنم : وذوقوا عذاب الحريق . أي : ذوقوا عذاب جهنم المحرق الذي كنتم به تكذبون .
هذه ألوان العذاب الحسي والمعنوي : فالثياب من نار ، والحميم الذي اشتد غليانه يصب فوق رءوسهم ، فيذيب أمعاءهم وجلودهم ، والسياط الحديدية تقمعهم وتذلهم ، والهوان والغم يحيط بهم ، فإذا حاولوا الخروج من النار أعيدوا فيها ، وقيل لهم توبيخا وإذلالا : ذوقوا عذاب الإحراق في جهنم ، عقوبة على كفركم وعنادكم .
ومن شأن القرآن أن يقرن بين عذاب الكافرين ونعيم المؤمنين ، تسرية للنفوس ومقابلة بين الأضداد ، وبضدها تتميز الأشياء .
{ وذوقوا عذاب الحريق } : أي يقال لهم توبيخاً وتقريعاً : ذوقوا عذاب النار .
و{ كلما أرادوا أن يخرجوا منها } أي من النار بسبب ما ينالهم من غم عظيم { أعيدوها فيها } أي تجبرهم الزبانية على العودة إليها ولم تمكنهم من الخروج منها ، ويقولون لهم : { وذوقوا عذاب الحريق } أي لا تخرجوا منها وذوقوا عذاب الحريق . فهذا جزاء الخصم الكافر .
- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الآخرة وما للناس فيها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.