تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

51

54 - فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ .

ذرهم : دعهم واتركهم .

في غمرتهم : في جهالتهم أو عماهم ، وأصل الغمرة : الماء الذي يغمر القامة ويسترها ، ويمنعها من رؤية الحقيقة والواقع .

حتى حين : إلى حين موتهم أو قتلهم .

أي : اترك – أيها النبي – هؤلاء على حالهم من الغفلة والضلال الذي لا ضلال بعده ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ، فقد بلغت الرسالة التي أمرت بتبليغها حق الأداء . ما على الرسول إلا البلاغ . . . ( المائدة : 99 ) .

حتى حين . إلى موتهم أو قتلهم ورؤيتهم مقدمات العذاب وبوادره .

ونقل القرطبي في تفسيره عن مجاهد ، قال : حتى حين : حتى الموت ، فهو تهديد لا توقيت ، كما يقال : سيأتي لك يوم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ} (54)

شرح الكلمات :

{ في غمرتهم } : أي في ضلالتهم .

المعنى :

وهنا أمر الله رسوله أن يتركهم في غمرة ضلالتهم إلى حين أن ينزل بهم ما قضى به الرب تعالى على أهل الاختلاف في دينه { فذرهم في غمرتهم حتى حين } إذ قال له في سورة الأنعام { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء } وفيه من التهديد ما فيه . وهذا الذي نعاه تعالى على تلك الأمم قد وقعت فيه أمة الإسلام فاختلفوا في دينهم مذاهب وطرقاً عديدة ، ويا للأسف وقد حلت بهم المحن ونزل بهم البلاء نتيجة ذلك الخلاف .