18-{ قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين }
لقد انتهى مشهد إرسال موسى وهارون إلى فرعون ، وطوى القرآن ما بين المشهدين اكتفاء بفهم الإنسان لما بين المشهدين ، وعرض هنا مشهدا آخر ، هو مشهد الحجج التي تذرع بها فرعون أمام رسالة موسى ، أي : عندما ذهب موسى إلى فرعون رسولا ، ودعاه إلى الإيمان بالله تعالى ، جحد فرعون الرسالة ، وأخذ يتذرع بالحجج التي تمنعه من الإيمان .
فقال فرعون لموسى : { ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين }
أي : أنت ربيبي ، ربيتك في بيتي حين كنت صغيرا ، ومكثت عددا من سني عمرك بيننا ، منسوبا إلينا ، تدخل بيتنا ، وتنعم بنعمتنا ، وكان الأمل أن تعترف لي بالفضل ، لكنك جئت تقول لي : إنك رسول ، وأن مهمتك استخلاص بني إسرائيل من عذابي .
{ قال } : أي قال فرعون رداً على كلام موسى في السياق السابق .
{ ألم نريك فينا وليداً } : أي في منازلنا وليداً أي صغيراً قريباً من أيام الولادة .
{ ولبثت فينا من عمرك سنين } : أي أقمت بيننا قرابة ثلاثين سنة وكان موسى يفرعون لجهل الناس به ورؤيتهم له في قصره يلبس ملابسه ويركب مراكبه .
ما زال السياق والحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن فرد فرعون على موسى بما أخبر تعالى به عنه في قوله { قال ألم نربك فينا وليداً } أي أتذكر معترفاً أنا ربيناك وليداً أي صغيراً وأنت في حال الرضاع { ولبثت فينا } أي في قصرنا مع الأسرة المالكة { سنين } ثلاثين سنة قضيتها من عمرك في ديارنا .
- جوار التذكير بالإحسان لمن أنكره ولكن لا على سبيل الامتنان فإنه محبط للعمل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.