تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18)

10

18-{ قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين }

لقد انتهى مشهد إرسال موسى وهارون إلى فرعون ، وطوى القرآن ما بين المشهدين اكتفاء بفهم الإنسان لما بين المشهدين ، وعرض هنا مشهدا آخر ، هو مشهد الحجج التي تذرع بها فرعون أمام رسالة موسى ، أي : عندما ذهب موسى إلى فرعون رسولا ، ودعاه إلى الإيمان بالله تعالى ، جحد فرعون الرسالة ، وأخذ يتذرع بالحجج التي تمنعه من الإيمان .

فقال فرعون لموسى : { ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين }

أي : أنت ربيبي ، ربيتك في بيتي حين كنت صغيرا ، ومكثت عددا من سني عمرك بيننا ، منسوبا إلينا ، تدخل بيتنا ، وتنعم بنعمتنا ، وكان الأمل أن تعترف لي بالفضل ، لكنك جئت تقول لي : إنك رسول ، وأن مهمتك استخلاص بني إسرائيل من عذابي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ} (18)

شرح الكلمات :

{ قال } : أي قال فرعون رداً على كلام موسى في السياق السابق .

{ ألم نريك فينا وليداً } : أي في منازلنا وليداً أي صغيراً قريباً من أيام الولادة .

{ ولبثت فينا من عمرك سنين } : أي أقمت بيننا قرابة ثلاثين سنة وكان موسى يفرعون لجهل الناس به ورؤيتهم له في قصره يلبس ملابسه ويركب مراكبه .

المعنى :

ما زال السياق والحوار الدائر بين موسى عليه السلام وفرعون عليه لعائن الرحمن فرد فرعون على موسى بما أخبر تعالى به عنه في قوله { قال ألم نربك فينا وليداً } أي أتذكر معترفاً أنا ربيناك وليداً أي صغيراً وأنت في حال الرضاع { ولبثت فينا } أي في قصرنا مع الأسرة المالكة { سنين } ثلاثين سنة قضيتها من عمرك في ديارنا .

من الهداية :

الهداية :

من الهداية :

- جوار التذكير بالإحسان لمن أنكره ولكن لا على سبيل الامتنان فإنه محبط للعمل .