8-{ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }
أي : فيما ذكر لدليل على قدرة الخالق ، الذي خلق الكون وأبدع الخلق ، ورفع السماء وبسط الأرض ، وأرسل المطر ، وأنبت أنواعا وأزواجا كريمة مثمرة نافعة مبهجة ، ومع هذه الأدلة لم يؤمن أكثر الناس ، بل كذبوا بالله وبرسوله ، وآثروا العمى على الهدى والغي على الرشد .
قال تعالى : { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } [ يوسف : 103 ]
وقال تعالى : { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون } [ الأنعام : 116 ] .
أليس في ذلك آية على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم وحشرهم للحساب والجزاء ، فلم لا ينظرون ؟ { إن في ذلك لآية } أي علامة واضحة للمشركين على صحة البعث والجزاء . ففي إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الناس بعد موتهم . وقوله تعالى { وما كان أكثرهم مؤمنين } يخبر تعالى أنَّ فيما ذكر من إنباته أصناف النباتات الحسنة آية على البعث والحياة الثانية ولكن قضى الله أزلاً أن أكثر هؤلاء المشركين لا يؤمنون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.