تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ} (5)

المفردات :

ذكر : موعظة

التفسير :

5-{ وما يأتيهم من ذكر من الرحمان محدث إلا كانوا عنه معرضين }

القرآن كتاب الله ، وهو كتاب البشرية الأخير ، يحمل أسباب الهداية والإيمان والتقدم ، ويعطي لكل إنسان ما يريده ، إذا فتح قلبه وعقله لتلاوته ، لكن هؤلاء المشركين أعرضوا عن القرآن ، وتكرر إعراضهم كلما تلى عليه ، مع أن فيه سبب سعادتهم .

وفي هذا المعنى قال تعالى : { يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون } [ يس : 30ٍ ]

وقال تعالى : { ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون } [ المؤمنون : 44 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ} (5)

{ من ذكر } : أي من قرآن .

{ معرضين } : أي غير ملتفتين إليه .

المعنى :

وقوله تعالى { وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث } أي وما يأتي قومك المكذبين لك من موعظة قرآنية وحجج وبراهين تنزيلية تدل على صدقك وصحة دعوتك ممًّا يحدثه الله إليك ويوحي به إليك لتذكرهم به إلا أعرضوا فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه .