تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون } .

المفردات :

وما يجحد بآياتنا : مع ظهورها وقيام الحجة على صدقها والجحد : إنكار الشيء بعد معرفته والعلم به .

التفسير :

أي : وكما أنزلانا التوراة على موسى والإنجيل على عيسى أنزلنا إليك القرآن كتاب الله الخالد المجرد من المثيل والنظير ، المشتمل على الإلهيات والتشريعات والآداب والقصص وأخبار السابقين ونظام الإسلام وآدابه وتشريعاته وأحكامه وحِكمِه .

فالذين آتيناهم التوراة والإنجيل كعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وأشباههما ممن أسلم من أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن ويصدقون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .

{ ومن هؤلاء من يؤمن به . . . } ومن أهل مكة من يؤمن بالقرآن كذلك مثل المتحنثين الذين تركوا الإثم والشرك وآمنوا بالقرآن عند نزوله مثل بحيرا الراهب .

{ وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون } .

لا يرفض الإسلام ولا يكذب بالقرآن إلا المتوغل في الكفر الذي يجحد بآيات الله مع ظهورها وقيام الحجة على صدقها أي فهؤلاء هم المتوغلون في الكفر المصرون على العناد .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } أي : كما أنزلنا الكتاب على من قبلك أنزلناه عليك .

{ فالذين آتيناهم الكتاب } : يعني عبد الله بن سلام وأمثاله ممن أسلم من اليهود والنصارى .

أراد بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل ، وأراد بقوله : { ومن هؤلاء من يؤمن به } كفار قريش ، وقيل : أراد بالذين أوتوا الكتاب المتقدمين من أهل التوراة والإنجيل وأراد بهؤلاء المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم منهم كعبد الله بن سلام .