سبحان رب السماوات : تنزيها له عن كل نقص .
عما يصفون : عما يقولون كذبا بأن له ولدا .
82- { سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون } .
أي : تنزه وتقدس الخالق المبدع ، رب السماوات والأرض ، ورب العرش العظيم ، عما يصفه به الكافرون من نسبة الولد إليه .
أي : تعالى وتقدس وتنزه خالق الأشياء عن أن يكون له ولد ، فإنه فرد صمد ، لا نظير له ، ولا كفء له ، فلا ولد له .
ثم نزه - عز وجل - ذاته عن أقوال المفترين فقال : { سُبْحَانَ رَبِّ السماوات والأرض رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ } .
وسبحان : اسم مصدر بمعنى التنزيه والتقديس ، منصوب على أنه مفعول مطلق بفعل محذوف ، أى : سبحت الله - تعالى - تسبيحا ، ونزهته تنزيها ، عن أن يكون له ولد أو شريك ، فهو - عز وجل - رب السماوات ، ورب الأرض رب العرش العظيم ، وهو المتعالى عن كل ما وصفه الكافرون والفاسقون من صفات لا تليق بجلاله .
وجاء هذا التنزيه والتقديس بلفظ { سُبْحَانَ } ، لا بلفظ الفعل سبح أو يسبح ، لأن النقص الذى أراده إلصاقه به شنيع ، فكان من المناسب أن يؤتى بأقوى لفظ فى التنزيه والتقديس .
و { مَّا } فى قوله : { عَمَّا يَصِفُونَ } مصدرية ، أى : عن وصفهم لله الولد ، ويصح أن تكون موصلة والعائد محذوف . أى : عن الذى يصفونه به .
وفى إضافة رب إلى العرش ، مع أنه أعظم الأجرام ، تنبيه على أن جميع المخلوقات تحت ملكوته وربوبيته ، فكيف يتخذ من خلقه ولدا ؟
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.