تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ} (49)

48

49 - الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ .

يخشون ربهم : يخافون عذابه .

مشفقون : خائفون .

تلك صفات المتقين ، فهم على صلة حسنة بالله ؛ يخافون عقابه ، ويحذرون معصيته ويخشون غضبه .

يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ مع كونه غير مرئي لهم ؛ لا تشاهده عيونهم ، ولكن تؤمن بوجوده قلوبهم .

وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ .

هم وجلون حذرون من القيامة ، وما يقع فيها من حساب وجزاء ، وليسوا كالكافرين مكذبين بها جاحدين لها ، يستعجلون حدوثها .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ} (49)

" الذين يخشون ربهم بالغيب " أي غائبين ؛ لأنهم لم يروا الله تعالى ، بل عرفوا بالنظر . والاستدلال أن لهم ربا قادرا ، يجازي على الأعمال فهم يخشونه في سرائرهم ، وخلواتهم التي يغيبون فيها عن الناس .

" وهم من الساعة " أي من قيامها قبل التوبة . " مشفقون " أي خائفون وجلون