فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ} (49)

{ الذين يخشون ربهم بالغيب }

{ بالغيب } أي غائبين عن رؤية الله جل علاه ؛ أو غائبين عن أعين الناس .

{ مشفقون } خائفون .

وصف الله تعالى المتقين بأنهم يخشون ربهم ، ويتهيبون مقامه ، ويحذرون غضبه وعذابه حال كونهم غائبين عن أعين الناس ؛ أو يعظمون مولاهم سبحانه ويخشون أن يراهم على صفة لا يرضاها ، مع أنهم لا يرونه جل علاه ، وكيف لا ؟ ! وهو الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ؛ { وهم من الساعة مشفقون } خائفون وجلون مما يكون يوم النبأ العظيم ، ويوم الفزع الأكبر ، [ حذرون أن تقوم عليهم فيردوا على ربهم قد فرطوا . . ]{[2160]} .


[2160]:ما بين العلامتين [ ] من جامع البيان.