25 - يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ .
دينهم : جزاءهم ، ومنه : ( كما تدين تدان ) .
الحق : الثابت الذي يحق لهم لا محالة .
الحق : الثابت الذي يحق لهم لامحالة .
الحق : العدل الذي لا جور فيه .
دينهم . أي : حسابهم ، فالله يجزيهم جزاءهم العادل ويؤدي لهم حسابهم الدقيق ، ويومئذ يتيقنون أن وعد الله ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه .
ولم يغلظ الله تعالى في شيء من المعاصي تغليظه في إفك عائشة – رضي الله عنها – فأوجز في ذلك وأشبع ، وفصل وأجمل ، وأكد وكرر ، وما ذاك إلا لأمر .
وعن ابن عباس – رضي الله عنه - : من أذنب ذنبا ثم تاب منه ؛ قبلت توبته ، إلا من خاض في أمر عائشة . وهذا منه تعظيم ومبالغة في أمر الإفك ، ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة :
برأ يوسف – عليه السلام – بشاهد من أهلها ، وموسى – عليه السلام – من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، ومريم – رضي الله عنها – بإنطاق ولدها ، وعائشة – رضي الله عنها – بهذه الآي العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر بهذه المبالغات ، فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك ، وما ذلك إلا لإظهار علو منزلة رسوله ، والتنبيه على عظيم مكانته صلى الله عليه و على آله وسلم97 .
قوله تعالى : " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق " أي حسابهم وجزاؤهم . وقرأ مجاهد " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق " برفع " الحق " على أنه نعت لله عز وجل . قال أبو عبيد : ولولا كراهة خلاف الناس لكان الوجه الرفع ؛ ليكون نعتا لله عز وجل ، وتكون موافقة لقراءة أبيّ ، وذلك أن جرير بن حازم قال : رأيت في مصحف أبيّ " يوفيهم الله الحق دينهم " . قال النحاس : وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضي ؛ لأنه احتج بما هو مخالف للسواد الأعظم . ولا حجة أيضا فيه لأنه لو صح هذا أنه في مصحف أبيّ كذا جاز أن تكون القراءة : يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ، يكون " دينهم " بدلا من الحق . وعلى قراءة " دينهم الحق " يكون " الحق " نعتا لدينهم ، والمعنى حسن ؛ لأن الله عز وجل ذكر المسيئين وأعلم أنه يجازيهم{[11853]} بالحق ، كما قال عز وجل : " وهل نجازي إلا الكفور " {[11854]} [ سبأ : 17 ] ؛ لأن مجازاة الله عز وجل للكافر والمسيء بالحق والعدل ، ومجازاته للمحسن بالإحسان والفضل . " ويعلمون أن الله هو الحق المبين " اسمان من أسمائه سبحانه . وقد ذكرناهما في غير موضع ، وخاصة في الكتاب الأسنى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.