تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (209)

المفردات :

ذكرى : عظة وعبرة لغيرهم .

التفسير :

192

المفردات :

منذرون : رسل ينذرون أهلها عاقبة الكفر والشرك .

208 ، 209-{ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون* ذكرىxiv وما كنا ظالمين }

شاءت حكمة الله تعالى ألا يهلك قرية من قرى الظالمين الذين كذبوا أنبياءهم ، والذين ذكر سبعة منهم في هذه السورة ، إلا بعد أن يرسل إليهم الرسل يدعونهم إلى التوحيد ، وينصحونهم بطاعة الله ، وينذرونهم عذاب الله إذا خالفوا ، وذلك تذكرة لهم وتنبيها لهم وإرشادا ، وليس من شانه تعالى أن يظلم الناس ، أو يهلكهم قبل أن يعذر إليهم ، وقد تكرر هذا المعنى في القرآن الكريم مثلا : { ولا يظلم ربك أحدا } [ الكهف : 49 ] .

وقوله تعالى : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } [ الإسراء : 15 ]

وقوله سبحانه : { وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون } [ القصص : 59 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (209)

{ ذِكْرَى } لهم وإقامة حجة عليهم . { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } فنهلك القرى ، قبل أن ننذرهم ، ونأخذهم وهم غافلون عن النذر ، كما قال تعالى { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا } { رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (209)

قوله : { ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } ذكرى ، فيه قولان : أحدهما : النصب على المصدر ؛ أي ذكرنا ذكرى . وقيل : على الحال . وثانيهما : الرفع ، على أنه خير لمبتدأ محذوف وتقديره : إنذارنا ذكرى{[3406]} والمعنى : أرسلنا إليهم رسلنا ينذرونهم تذكرة لهم وتنبيها على ما فيه نجاتهم من العذاب { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } لا يظلم الله أحدا من خلقه . وهو ليس بظلام للعبيد ؛ بل أقام على عباده الحجة وأعذر إليهم إعذارا{[3407]} .


[3406]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 217.
[3407]:فتح التقدير جـ 3 ص 119 وتفسير الطبري جـ 19 ص 71.