تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (85)

85- فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين . لقد أحسنوا الاستماع وأحسنوا الإدراك ، وأحسنوا الإيمان ، وأحسنوا القول ، وساروا في طريق العمل الصالح .

فجازاهم الله وكافأهم ، وأسعدهم بما أعد لهم من جنات ، تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها خالدين فيها أي : ماكثين فيها أبدا لا يحولون ولا يزولون . وذلك جزاء المحسنين . أي : في اتباعهم الحق وانقيادهم له ، حيث كان وأين كان ومع من كان .

وهذا الجزاء الحسن يعم كل من أحسن إحسانهم . قال تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان . ( الرحمن : 60 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (85)

قال الله تعالى : { فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا } أي : بما تفوهوا به من الإيمان ونطقوا به من التصديق بالحق { جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ } وهذه الآيات نزلت في النصارى الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، كالنجاشي وغيره ممن آمن منهم . وكذلك لا يزال يوجد فيهم من يختار دين الإسلام ، ويتبين له بطلان ما كانوا عليه ، وهم أقرب من اليهود والمشركين إلى دين الإسلام .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (85)