تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

84- وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين .

والمعنى أي شيء يمنعنا من الإيمان بالله وكل ما حولنا يوحي إلينا بالإيمان فلماذا لا نؤمن بالله ونصدق بما جاءنا من الحق بعد ما تبين لنا صدق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وصحة رسالته ؟ ! .

أي : لا شيء يصرفنا عن ذلك ، وهذا الصنف من النصارى هم المذكورون في قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله . . . الآية . ( آل عمران : 199 ) وهم الذين قال الله فيهم : وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين . ( القصص : 53 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

فكأنهم ليموا على إيمانهم ومسارعتهم فيه ، فقالوا : { وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ } أي : وما الذي يمنعنا من الإيمان بالله ، والحال أنه قد جاءنا الحق من ربنا ، الذي لا يقبل الشك والريب ، ونحن إذا آمنا واتبعنا الحق طمعنا أن يدخلنا الله الجنة مع القوم الصالحين ، فأي مانع يمنعنا ؟ أليس ذلك موجبا للمسارعة والانقياد للإيمان وعدم التخلف عنه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (84)

{ وما لنا لا نؤمن بالله } توقيف لأنفسهم ، أو محاجة لغيرهم { ونطمع } قال الزمخشري : الواو للحال ، وقال ابن عطية : لعطف جملة على جملة لا لعطف فعل على فعل .