تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

60

المفردات :

نبغي : نطلب .

ارتد : رجع .

على آثارهما : على طريقهما الذي جاءا منه .

قصصا : إتباعا ، أي : رجعا يتتبعان أثرهما عائدين .

التفسير :

64- { قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا } .

أي : قال موسى : ذلك الذي ذكرت من أمر الحوت ما كنا نطلبه من حيث إنه أمارة للفوز بما هو المقصود بالذات ، فرجعا في نفس الطريق الذي قدما منه يتبعان أثرهما إتباعا حتى آتيا الصخرة .

وقد رجح الإمام البقاعي أن مجمع البحرين هو مجمع النيل الأبيض المتوسط عند دمياط أو رشيد ، ويؤيده نقر العصفور في البحر الذي ركب في سفينته للتعدية كما ورد في الحديث فإن الطير لا يشرب من الماء المالح .

لقد أحس موسى بقرب الوصول إلى الهدف ، فعاد إلى الصخرة بمجمع البحرين .

/خ74

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

{ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ْ } أي : نطلب { فَارْتَدَّا ْ } أي : رجعا { عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ْ } أي رجعا يقصان أثرهما إلى المكان الذي نسيا فيه الحوت فلما وصلا إليه ، وجدا عبدا من عبادنا ، وهو الخضر ، وكان عبدا صالحا ، لا نبيا على الصحيح .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

وهنا يحكى القرآن ما يدل على أن موسى - عليه السلام - قد أدرك أنه تجاوز المكان الذى حدده له ربه - تعالى - للقاء العبد الصالح فقال : { قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فارتدا على آثَارِهِمَا قَصَصاً } .

أى قال موسى لفتاه : ذلك الذى ذكرته لى من أمر نسيانك لخبر الحوت هو الذى كنا نبغيه ونطلبه ، فإن العبد الصالح الذى نريد لقاءه موجود فى ذلك المكان الذى فقدنا فيه الحوت .

{ فارتدا على آثَارِهِمَا قَصَصاً } أى : فرجعا من طريقهما الذى أتيا منه ، يتتبعان آثارهما لئلا يضلا عنه ، حتى انتهيا عائدين مرة أخرى إلى موضع الصخرة التى فقد الحوت عندها .

وقصصا : من القص بمعنى اتباع الأثر . يقال : قص فلان أثر فلان قصا وقصصا إذا تتبعه .