تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا} (7)

المفردات :

الجبال أوتادا : كالأوتاد للأرض لئلا تميد .

التفسير :

7- والجبال أوتادا .

وجعلنا الجبال بمثابة الأوتاد التي تشد خيمة الشّعر فتثبتها ، وكذلك الجبال تمتد في باطن الأرض لحفظ توازنها ، ولئلا تميد تحت الإنسان الساكن عليها ، فالأرض ملتهبة من باطنها ، وتقذف بالحمم عند البراكين والزلازل . وقد جعل الله الجبال لمنافع عدّة ، منها تثبيت الأرض ، ومنها أنها مأوى للهائمين واللاجئين ، وفوق رؤوس الجبال تتجمع الثلوج صيفا وشتاء ، ثم تذوب الثلوج صيفا فتسقى المياه الوديان ، ويستفيد الزرع والإنسان والحيوان ، والجبال بها مغارات للعبّاد والمتأمّلين ، وقد نزلت رسالات السماء على عدد من الجبال ، منها جبل الطّور حيث كلّم الله موسى ، ومنها غار حراء فوق جبل النور حيث كلّم الله محمدا صلى الله عليه وسلم ، وتمّت الهجرة من غار ثور ، وكانت الجبال ترجّع صوت داود عليه السلام .

قال تعالى : يا جبال أوّبي معه والطير وألنّا له الحديد . ( سبأ : 10 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا} (7)

{ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا} (7)

وقوله : { والجبال أَوْتَاداً } معطوف على ما قبله ، والأوتاد : جمع وتد ، وهو ما يشد به الشئ حتى لا يتحرك أو يتضطرب ، والكلام على التشبيه - أيضا - .

أى : لقد صيرنا - بقدرتنا - الأرض كالمهاد لتتمكنوا من الاستقرار عليها . . وجعلنا الجبال كالأوتاد للأرض ، لئلا تميد أو تضطرب بكم . . كما قال - تعالى - : { وألقى فِي الأرض رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ . . . }