تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (76)

75

76 – { فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون } .

فلما أعطاهم الله من فضله ، ووسع عليهم من رزقه ، وحقق لهم ما سألوه ؛ ضنوا بالمال على خلقه وبخلوا به وأمسكوه ؛ فلم يتصدقوا منه ، ولم ينفقوا منه في مصالح الأمة كما عاهدوا الله عليه ، بل تولوا بكل ما أوتوا من قوة عن العهد وطاعة الله ، وأدبروا وأعرضوا إعراضا جازما عن النفقة وعن الإسلام ، بسبب تأصل طبع النفاق في نفوسهم .

وهنا نجد أن الآية وصفتهم بصفات ثلاث :

الأولى : البخل ، الثانية : التولي عن العهد ، الثالثة : الإعراض عن تكاليف الله وأوامره .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (76)

{ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } لم يفوا بما قالوا ، بل { بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا } عن الطاعة والانقياد { وَهُمْ مُعْرِضُونَ } أي : غير ملتفتين إلى الخير .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ} (76)

وقوله : { فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ } . . بيان لموقفهم الجحودى من عطاء الله وكرمه .

أى : فلما أعطى الله - تعالى - من فضله هؤلاء المنافقين ما منوه من مال وفير " بخلوا به " أى : بخلوا بهذا المال ، فلم ينفقوا منه شيئا في وجوهه المشروعة ، ولم يعترفوا فيه بحققو الله أو حقوق الناس ، ولم يكتفوا بذلك بل { وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ } .

أى : أدبروا عن طاعة الله وعن فعل الخير ، وهم قوم دأبهم التولى عن سماع الحق ، وشأنهم الانقياد للهوى والشيطان .