تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ} (19)

18

المفردات :

يصدون : يمنعون ويصرفون الناس عن الإسلام .

ويبغونها : أي : ويطلبونها ، يقال : بغى الشيء يبغيه بغية طلبه .

عوجا : العوج : الالتواء .

هم : تأكيد الأولى .

التفسير :

19 { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا . . . } الآية .

أي : ألا لعنة الله وخزيه على الظالمين ، الذين من صفاتهم أنهم لا يكتفون بانصرافهم عن الحق ، بل يحاولون صرف غيرهم عن ملة الإسلام ، ويطلبون لملة الإسلام العوج ، ويصفونها بذلك ؛ تنفيرا للناس منها ، وهم يريدون أن يكون طريق الناس عوجا غير معتدلة .

{ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } . و الحال أنهم كافرون بالآخرة ، وما فيها من حساب وثواب وعقاب ، وأعاد لفظ هم ؛ تأكيدا لكفرهم ، وللإشارة إلى أنهم بلغوا فيه مبلغا لم يبلغه أحد سواهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ} (19)

ثم وصف ظلمهم فقال : { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } فصدوا بأنفسهم عن سبيل الله ، وهي سبيل الرسل ، التي دعوا الناس إليها ، وصدوا غيرهم عنها ، فصاروا أئمة يدعون إلى النار .

{ وَيَبْغُونَهَا } أي : سبيل الله { عِوَجًا } أي : يجتهدون في ميلها ، وتشيينها ، وتهجينها ، لتصير عند الناس غير مستقيمة ، فيحسنون الباطل ويقبحون الحق ، قبحهم الله { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }